مقالات وبحوث
الشر يمحق أهله!!

د. صادق السامرائي
الأواني تنضح بما فيها , فإن حوت شرا إنسكب حولها , وإن كان فيها خير عمّ أرجاء مكانها , والشر محّاق يفتك بالأشياء والموجودات التي يتفاعل معها , وقد يواجه بشرا أعتى منه , فيزداد شرا به لأنه قد إستثمر طاقة الشر التي إكتسبها منه.
ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب
والسلوك البشري يخضع لقانون لكل فعل رد فعل , قد يتفوق عليه بالمقدار وإن عاكسه بالإتجاه , وذلك يخضع لتأثيرات الفعل وما يترتب عليه من إنفعالية سلبية ذات إنطلاق شديد.
وفي جميع الأحوال فأن فعل الشر سيرتد على فاعله بقوة متباينة الشدة والإقتدار , ولا يمكنها أن تكون مساوية لمصدر الشر , وإنما متفوقة عليه في ردها وتأثيراتها.
وهذا واضح في الحروب والسلوكيات العدوانية الحاصلة بين الدول والأطراف الأخرى المتصارعة , فلا يوجد هدف خامل مهما توهمنا , ولا يوجد هدف ضعيف أو عاجز , ذلك أن العدوان سيطلق ما في البشر من طاقات المقاومة والثار والإنتقام , وهذه الطاقات سريعة التكون عنيفة الإتجاهات وذات قوة إندفاعية هائلة.
ولهذا تتابع ردود عدوانية شرسة على أي عدوان تقوم به حالات , كان ينظر إليها بعين الضعف قبل العدوان عليها , لكنها تأسدت وتمكنت وصارت قوة لها حسبان.
وعليه فأن سلوك الشر لا طائل من ورائه , لأنه خسراني تدميري لكافة الأطراف , ولا يحقق ربحا أو نصرا , فجميع أطرافه خاسرة في زمن الأسلحة الفتاكة التي تمحق البشر والعدوان.
أما في زمن المسيرات , فحدث ولا حرج , وإنها لعبة الألعاب , وستتحول المنطقة إلى ساحة للهجمات التي ستتساقط من السماء , وإن النيا لفي حرب مسعورة , وتمضي إلى ميادين سقر.
بعد أن صارت العقول منابع شرور بأفكارها ومتغيراتها , وكأن الدنيا على شفا جحيمات الثبور!!
إذا أمَرتْ بسوءِ إسْتعانتْ
بما فينا ودارتْ واسْتجارتْ
شرورُ النفسِ فاقتْ مُبْتغاها
ضَراوتُها لعقلٍ اسْتباحَتْ
فمِنْ شرٍّ إلى شرٍّ مُناها
فما تَعِبَتْ ولا يوماً تراخَتْ






