سياسة
في مقابلة صحفية.. الكاظمي يحسم الجدل حول “سبب” عودته للعراق

وكالة الضمير / في مقابلة صحفية له مع مجلة “المجلة”، وتابعتها وكالة الضمير للانباء، قال رئيس وزراء العراق الاسبق “مصطفى الكاظمي” عن سبب عودته الى العراق بعد ان أنتهت فترة ولايته، وجاء فيها:
ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب
“بعد إتمام مدة المسؤولية الوطنية قررت أن أغادر العراق، وهذا القرار له أسبابه ودوافعه، وعلى المستوى الشخصي، كنت في أمس الحاجة إلى أخذ قسط من الراحة بعد هذه المدة من العمل، المسؤولية لم تكن محصورة برئاسة الوزراء، بل تمتد منذ العام 2016 عندما كنت رئيسا لجهاز المخابرات الوطني، حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2022 مع تسليمنا المهمة لرئيس الحكومة الحالية”.
وبين “الكاظمي”: “بعض الإخوة قالوا إن الكاظمي أخذ استراحة محارب، وهذا الوصف فيه بعض من الصحة، فقد عبرت في أكثر من لقاء أنني أقف على التل، وهذا يعني الاستراحة الممزوجة بالمتابعة والمراقبة للوضع من جهة، والعمل على تقييم التجربة وتدوينها وتوثيقها من جهة ثانية؛ إضافة إلى تطوير الرؤى والأفكار والمقاربات، خاصة أن المتغيرات التي تعصف بالمنطقة والعالم تستوجب هدوءاً ومرونة في الوقت نفسه، يساعدانا على اجتراح الحلول الملائمة رغم الظروف والتعقيدات الموجودة، فلا ننجر وراء العواطف، ونتمسك بالقيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية لتحقيق المصالح العامة للعراق وأهله والمنطقة”.
وأضاف: “التطورات الإقليمية وانعكاساتها على المشهد العربي عموماً والعراقي خصوصاً، حفزتني أكثر للعمل والانطلاق بشكل علني، لبلورة الأفكار التي تساهم في تذليل العقبات والعودة السريعة إلى الواقع بعيداً عن المغامرات غير المحسوبة”، موضحاً أن “العراق بلد عربي لا يخرج عن هذا الإجماع وهذا التوجه، ولا يمكن أن يكون بعيداً عنه، ولن يستبدل هذا العمق بعمق آخر”.
وتابع: “الحديث عن المشاركة في الانتخابات المقبلة أو تشكيل التحالفات أو المشاركة في الائتلافات أتركه للوقت المناسب، أمامنا خيارات عدة ومتنوعة، ونحن منفتحون وعلى تواصل مستمر مع القوى والجهات التي تنسجم مع رؤيتنا، ونشترك معها في المقاربات المختلفة، وهذا ما زال قيد البحث والنقاش”.
مبيناً: “أود أن أشير إلى نقطتين مهمتين: الأولى، إذا ما قررنا المشاركة في هذه الانتخابات، فإننا نطالب بضمانات بأن تكون هذه الانتخابات انتخابات نزيهة تحظى بأقصى درجات الشفافية، خصوصاً أن تجارب الانتخابات الماضية، منذ العام 2005، شهدت الكثير من التحديات والتعطيل والتحشيد غير المبرر، أما النقطة الثانية، بغض النظر عن المشاركة في الانتخابات من عدمها، على الجميع أن يتحمل مسؤولياته الوطنية والتاريخية، إن كان داخل السلطة أم خارجها، وإن كان مواليا للحكومة أو النظام السياسي أو معارضا لهما”.
مضيفاً: “علاقة العراق مع الولايات المتحدة الأميركية علاقة إستراتيجية ومهمة ولا يمكن التفريط بها، وعلى الإخوة المسؤولين البحث في كيفية تعزيز هذه العلاقة وتطويرها، والاستفادة من قدرات الولايات المتحدة ومكانتها العالمية وإمكانياتها خدمة للعراق دولة ومؤسسات وشعباً”.
لافتاً: “الأمر الآخر، وهو الأهم والمؤسف، تصدير النفاق المقرون بالجهل للجمهور العراقي، وأعني هنا أصحاب الشعارات الكاذبة الذين ينادون بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة، وفي السر والخفاء يعملون على مد الجسور وتقديم أوراق اعتمادهم للمسؤولين الأميركيين داخل العراق وخارجه”.
وبين: “مهما كانت طبيعة التصعيد بين واشنطن وطهران، فإن المصلحة العراقية تقتضي احتواء انعكاساته السلبية، وبلورة دور عراقي فاعل قادر على فتح قنوات الحوار بين الطرفين، وكذلك دول المنطقة كالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر”.
واكد “الكاظمي”: “العراق جدير بأن يلعب دوراً بناء في ردم الهوة، وتقريب وجهات النظر، نظراً لموقعه الأكثر استجابة للحقائق الجغرافية والتاريخية الصلبة على الصعيد الجيوستراتيجي، فيما يخص الصراع الأميركي – الإيراني، كما أنه من الضروري أن يكون لدى العراق القدرة على التكيف مع المتغيرات استناداً إلى رؤية متوازنة، تقوم على ثلاثية المصالح الكبرى والأمن القومي والعمق العربي”.






