مقالات وبحوث
ترامب وجائزة نوبل للسلام

بقلم أ.د عبودي جواد حسن
بروفسور سابق في اللغات و الترجمة الاعلامية
فشل دونالد ترامب في تمرير اكاذببه وآلاعيبه على مسؤولي لجنة نوبل للسلام للفوز “تثمينا”لجهوده في احلال السلام في العالم متناسيا دعمه اللامحدود للسيء الصيت نتنياهو المدان دوليا بمجازر الابادة الجماعية في غزة. حيث قبل اشهر ما لفت انتباه المراقبين السياسيين هو محاولات رئيس اكبر واقوى دولة في العالم الترشح والفوز بجائزة نوبل للسلام. الجائزة التي رفضها الرئيس الفيتنامي لي دوك ثو 1973 معللا ذلك ان السلام لم يتحقق بعد في بلاده والجائزة التي رشح لها غاندي خمس مرات ولم يفز بها في حياته وعند وفاته عام 1948 حجبت بحجة عدم وجود مرشح حي مناسب وحتى نيلسون مانيدلا فاز بها مناصفة مع رئيس جنوب افريقيا من البيض دي كلارك. اما اوبا ما ذو الاصول الافريقية السوداء -الرئيس الامريكي الاسيق فقد حصل عليها في 2009 ليس لمنجزاته الكبرى بل لنواياه الصالحة والصادقة . واصغر فائزة بالجائزة هي الباكستانية مالالا يوسف ( 17سنة)لدنضالها من اجل تمدرس الفتيات . وهذا يذكرني بالقول الانجليزي الذي يظهرفي نهاية اعلان دعائي للبي بي سي يقول “ان الثقة لاتشترى بل تكتسب”. وما الثقة الا وثوق بصدق منجزمن المنجزات او نية من النوايا الصادقة يستحق صاحبها التكريم والتخليد.
ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب
الكل يعلم لم توجد شحصية عامة قط البت وتطالب بمنحها هذه الجائزة مثلما حاوله الرئيس الامريكي الحالي بكل جهده الحصول على جائزة نوبل للسلام المعروفة ولكنه فشل فشلا ذريعا غير مدركا ان الجوائزوالاشادات والشهادات الفخرية وغيرها لاتشترى ولاتمنح بطلب وانما تكتسب تخليدا لمفخرة او اكثر من المفاخر الفريدة لشخصيات من المجتمع اولمنظمات يشهد لها الكبير والصغير بالعلو وا لسمو. والمعروف ان التخليد والتكريم لايطلب باللسان وانما بالعمل الحقيقي الصادق المميز الذي يخدم المجتمع ويحقن الدماء ويحارب كل ما هو شائن من اجل الخير و الانسانية. ومن موجبات المنح الخلو التقريبي من الشوائب و توفر كل الخصال الحميدة والاصالة وحب الاخرين والنية الحسنة والعقل المستنير والايمان بالعدالة ومحاربة الظلم.
لا بالادعاءات الكاذبة والبهرجة الاعلامية والاحتفاليات في تواقيع معاهدات سلام لانهاء حروب نائمة تنهض عندما يحين الوقت لها كالحروب بين الهند وباكستان وآرمينيا واذربيجان وكمبوديا وتايلاند. هذه هي الحروب النائمة التي اراد لها الاستعمار بانواعه ان تبقى كجسور لوصوله وعودته الى منابع الثروات والنفوذ.
والتكريم واستحقاقاته قديم قدم الزمن حيث كان نابليون قد سار على هذا الدرب مثله مثل الرومان والاغريق الذين سبقوه الذين كانوا يحتفون بقوادهم وشخصياتهم الكبرى بدروع ذهبية وما شابه اكراما لمنجزاتهم ونواياهم الصادقة.
ولنا في التاريخ العربي والاسلامي الكثير الكثير من الشواهد منها وافضلها ما قاله الرسول (ًص)في حق سلمان الفارسي :
( سلمان منا اهل البيت) وهي اشادة بصدقه واخلاصه وزهده وايمانه فهو يستحق رمزية الانتماء الى آل بيت الرسول الاعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ما اردنا قوله هو ان الاستحقاق لايتم بالمطالبة الفردية وانما باجماع يلبي مكنونات الناس وتنطبق مقايسه على الشخص المراد تكريمه ولا ياتي لتلبية رغبات اشهارية ممزوجة ومدفوعة بمنافع وباعراض امراض نفسية.






