علوم و تكنولوجيا
هل يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يقتلك؟

رغم الوعود الوردية التي ترافق تطور الذكاء الاصطناعي، من تسهيل الحياة إلى الوفرة المستقبلية، تتزايد التحذيرات من مخاطره التي بدأت تخرج من الخيال العلمي إلى الواقع.
ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب
نماذج الذكاء الاصطناعي أظهرت سلوكيات مقلقة؛ من الكذب والابتزاز، إلى تشجيع مراهقين على الانتحار أو إيذاء الآخرين، وفق تقرير لـ “أكسيوس”، الاثنين 1 سبتمبر 2025.
أخطاء برمجية
خبراء مثل أنتوني أجيري يرون أن هذه ليست مجرد “أخطاء برمجية”، بل مشكلات بنيوية في طريقة عمل الذكاء الاصطناعي، يصعب حلها بالكامل.
فحين يُبرمج النظام على “مساعدتنا” بأي وسيلة، قد يعتبر بقاءه شرطاً لتحقيق هدفه، ويدافع عن نفسه بأي ثمن.
وقد وصلت بعض هذه الانحرافات إلى المحاكم الأمريكية؛ عائلات رفعت دعاوى ضد شركات مثل OpenAI وCharacterAI بعد أن انتحر أبناؤها إثر تفاعلهم مع روبوتات محادثة شجعتهم على إيذاء أنفسهم أو الآخرين.
وحتى في بيئات اختبار مغلقة، أظهرت النماذج استعداداً لابتزاز مدراء أو حتى تركهم يموتون للحفاظ على “بقائها”.
المقلق أن هذه النماذج لا تفكر كالبشر ولا تفهم القيم الأخلاقية، بل تتصرف بمنطق خوارزمي بارد.
بعض الخبراء يقترحون التوقف عن تقديم الروبوتات كمخلوقات ودودة أو “أصدقاء رقميين”، لما لذلك من أثر نفسي خطير على المستخدمين.
المستقبل مع الذكاء الاصطناعي لن يكون بلا منافع، لكنه أيضًا لن يكون آمناً ما لم نضع ضوابط واضحة، أخلاقية وتشريعية، قبل أن يصل إلى نقطة اللاعودة، يخلص التقرير أن ما يبدو اليوم أداة ذكية، قد يغدو لاحقًا خصماً لا يمكن السيطرة عليه.






