علوم و تكنولوجيا
“وباء المرآة”.. ابتكار علمي قد يتحول إلى تهديد وجودي للبشرية

حذر علماء من خطر ما يُعرف بـ”وباء المرآة” على مستقبل البشرية، وهو ابتكار قائم على ما يسمى “الحياة المرآتية”، أي كائنات حية اصطناعية يتم إعدادها باستخدام جزيئات معكوسة للتركيب البيولوجي المعروف في الكائنات الطبيعية.
ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب
ووفق مجلة Foreign Affairs، الأحد 31 أغسطس 2025، فإن هذه الكائنات – التي تعتمد على أحماض أمينية وسكريات معكوسة – قد تكون محصنة ضد العمليات الحيوية الطبيعية، ما يثير قلق خبراء الجامعات الأمريكية من عواقبها المحتملة.
وتوضح المجلة أن إنشاء هذه الحياة يتطلب تطوير نماذج بيولوجية جديدة في المختبرات من خلال نسخ معكوسة لأهم المكونات الجزيئية، لتكوين أنظمة حية مكافئة وظيفيًا للحياة الطبيعية. ويتوقع العلماء أن يستغرق ابتكار خلية واحدة بين 10 و30 عامًا، مع احتمالات لاستخدامها في دراسة أصل الحياة، وفهم تطورها على الأرض والكواكب الأخرى، فضلًا عن تطبيقات واعدة في مجالات الطب والإنتاج الحيوي.
غير أن الخصائص الفريدة لهذه الكائنات، مثل طول عمرها وتحررها من القيود الطبيعية، قد تجعلها مصدر تهديد وجودي للبشرية، إذ يمكن أن تتحول إلى عدوى خطيرة قادرة على تهديد جميع الكائنات الحية. ولهذا يدعو خبراء المجتمع العلمي إلى ضرورة وقف هذه الأبحاث أو وضع إطار تنظيمي وأخلاقي صارم يضمن عدم تحول “الحياة المرآتية” من مشروع علمي طموح إلى خطر عالمي.






