عربي و دولي
بدعم أمريكي.. خطط أوروبية دقيقة لنشر قوات بأوكرانيا

تعمل العواصم الأوروبية على وضع “خطط دقيقة للغاية” لنشر محتمل لقوات عسكرية في أوكرانيا ضمن ترتيبات ضمانات أمنية بعد انتهاء الحرب، وتحظى هذه الخطط بدعم كامل من الإدارة الأمريكية.
ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد 31 أغسطس 2025، إن هناك “خريطة طريق واضحة” بشأن تلك الانتشارات المحتملة، موضحة: “ضمانات الأمن أمر حاسم وأساسي،لدينا خريطة طريق واضحة، وقد توصلنا إلى اتفاق في البيت الأبيض، والعمل يسير بشكل جيد للغاية”، وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز.
وجاءت تصريحاتها خلال جولة لها في دول أوروبية شرقية قريبة من روسيا، ركزت خلالها على تعزيز الإنفاق الدفاعي الوطني ورفع جاهزية القارة العسكرية، وذلك قبيل اجتماع مرتقب لقادة أوروبيين هذا الأسبوع لبحث تثبيت الالتزامات الوطنية تجاه القوة الغربية.
وأكدت فون دير لاين أن العواصم تعمل على خطط تتعلق بـ”انتشار قوات متعددة الجنسيات مدعومة من الأمريكيين“. وأضافت: “الرئيس دونالد ترامب طمأننا إلى أن هناك وجودا أمريكيا سيكون جزءا من هذا الدعم، وكان ذلك واضحا ومؤكدا بشكل متكرر”.
وتسعى أوكرانيا إلى الحصول على ضمانات أمنية ملموسة من داعميها الغربيين، بما في ذلك وجود قوات على الأرض، كجزء من أي اتفاق سلام ينهي حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستمرة منذ 3 أعوام ونصف.
وبحسب اتفاق جرى الشهر الماضي بين ترامب والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي وكبار القادة الأوروبيين، فإن القوات المزمعة قد تشمل عشرات الآلاف من العناصر الأوروبية بقيادة أوروبية، على أن تدعمها واشنطن بأنظمة القيادة والسيطرة إضافة إلى قدرات الاستخبارات والمراقبة.
ومن المقرر أن يلتقي القادة الذين اجتمعوا مع ترامب في واشنطن مرة أخرى في باريس الخميس المقبل بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمواصلة المباحثات رفيعة المستوى، وفق ما نقل دبلوماسيون مطلعون للصحيفة.
وسيشارك في الاجتماع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إلى جانب فون دير لاين.
وأشارت فون دير لاين إلى أن قادة الدفاع من “ائتلاف الراغبين” اجتمعوا الأسبوع الماضي و”وضعوا خططا دقيقة للغاية”، تضمنت مناقشات حول “العناصر الضرورية لتجهيز القوات”. لكنها شددت على أن “نشر القوات يبقى قرارا سياديا من الدرجة الأولى لكل دولة”، مضيفة أن “الإحساس بالإلحاح مرتفع للغاية… الأمور تتحرك وتأخذ شكلا واضحا”.
وأشادت فون دير لاين بالتزام ترامب بالمشاركة في جهود السلام بعد أشهر من القلق الأوروبي بشأن موقفه، لا سيما أنه سبق أن امتدح بوتين واصطدم بزيلينسكي. وقالت: “بوتين لم يتغير، إنه مفترس. أما ترامب فيريد السلام، لكن بوتين يرفض الجلوس إلى طاولة التفاوض… لقد خاض معه تجربة سلبية، بوتين أكثر فأكثر لا ينفذ ما يقول”.
وأضافت: “لكن خلال الأشهر الماضية كانت هناك لقاءات عدة أثبتت أنه يمكن الاعتماد على الأوروبيين. من الواضح أننا عندما نقول شيئاً فإننا ننفذه”.
وأوضحت فون دير لاين أن أي انتشار غربي في أوكرانيا بعد الصراع سيكون داعما لجيش أوكراني أقوى بشكل كبير، يشكل العمود الفقري لقوة الردع. وكشفت أن المفوضية تبحث مصادر تمويل جديدة لتوفير “تمويل مستدام للقوات المسلحة الأوكرانية كجزء من ضمانات الأمن”.
وقالت: “بعد أي اتفاق سلام، ستحتاج كييف إلى عدد كبير من الجنود برواتب جيدة، وبالطبع معدات حديثة… من المؤكد أن الاتحاد الأوروبي سيتعين عليه المساهمة”.
وشددت على أن قنوات التمويل القائمة لدعم أوكرانيا، مثل المساعدات الميزانية، يجب أن تستمر في مرحلة ما بعد الحرب، مما يعني أن “دفعة إضافية يجب أن تُخصص للقوات المسلحة الأوكرانية”. كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تمويل تدريب الجنود الأوكرانيين بعد أي اتفاق سلام.
ويدفع الاتحاد الأوروبي دوله الأعضاء إلى استخدام صندوق قروض التسليح البالغ 150 مليار يورو، إما عبر الدخول في اتفاقيات إنتاج مشترك مع شركات الدفاع الأوكرانية أو شراء أسلحة لتزويد كييف بها.
وقالت فون دير لاين: “دور المفوضية محوري في تمكين الدول الأعضاء من تمويل زيادة في الدفاع”. وأضافت أن “طبيعة الحروب تغيرت تماما”، مشيرة إلى الحاجة الملحة لاستثمارات أوروبية في الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، إضافة إلى القدرات الفضائية والسيبرانية.






