عربي و دولي

من صنعاء إلى تل أبيب.. صواريخ تكسر التفوق الإسرائيلي

منذ اندلاع الحرب، اختارت إسرائيل نهجًا يقوم على تجنّب مواجهة الحوثيين بشكل مباشر، مفضلة ترك المهمة للولايات المتحدة. لكن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بدعم من نظرائهم الأمريكيين، وصفوا الحوثيين بأنهم “الوكيل الإيراني الأكثر تطرفًا”، وأن أي مواجهة مباشرة معهم ستكون خاسرة بسبب طبيعتهم غير القابلة للردع.

ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب

حتى بعد أن غيّرت إسرائيل سياستها وبدأت توجيه ضربات انتقامية منذ يوليو 2024، اقتصرت عملياتها على استهداف متكرر لنفس المواقع في صنعاء والحديدة. ورغم إعلان تل أبيب أنها عطلت البنية التحتية الحوثية، أعاد الحوثيون الكهرباء إلى صنعاء سريعًا وواصلوا إطلاق الصواريخ، التي تجاوزت حتى الآن 500 هجوم.

والمشكلة الأكبر لم تكن في السلاح، بل في المعلومات. فاليمن دولة واسعة ولا مركزية، ما جعل اختراق الحوثيين شبه مستحيل حتى صيف 2024. في المقابل، استغرقت إسرائيل سنوات طويلة لبناء شبكاتها ضد إيران وحزب الله، بينما بدأت في اليمن من الصفر. وفق ما نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في 27 أغسطس 2025.

مع انتخاب دونالد ترامب أواخر 2024، بدا أن إسرائيل ستكسب دعمًا أكبر، لكن واشنطن عقدت صفقة جانبية مع الحوثيين، مما ترك تل أبيب في عزلة. هذا التطور عطل جهودها الاستخباراتية، قبل أن تعود لمحاولات الاختراق في ربيع 2025.

ووفق مصادر عسكرية إسرائيلية، سيستغرق تفكيك قدرات الحوثيين وقتًا طويلًا، “قليلًا قليلًا”، حتى تحقق الاستخبارات اختراقًا كافيًا. ورغم أن التقدم بطيء، هناك ثقة بأن القدرات ستتحسن مع الوقت، ما يسمح بتوجيه ضربات أكثر فعالية مستقبلًا، حتى لو توقفت الحرب في غزة.

ترى إسرائيل أن اختراق الحوثيين ضرورة استراتيجية لتجنب مفاجآت مشابهة. وقد تختار تل أبيب في المستقبل توجيه ضربات قاسية حتى في غياب هجمات مباشرة، بهدف ترسيخ الردع ومنع تكرار سيناريو الاستنزاف الحالي.

إسرائيل: اعتراض صاروخ أرض- أرض أطلق من اليمن نحو تل أبيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار