مقالات وبحوث
نادي الصيد رمز للاندية العراقية..

د. علي الهاشمي
منذ تأسيس نادي الصيد عام 1969 رافقت سمعته كونه مخصصا للاغنياء والتجار والمقاولين وبعض الطبقات الاجتماعية المرفهة وفي مراحل لاحقة احتكره المسؤولون الكبار واصبح من الصعوبة الدخول اليه تحسبا وتجنبا لوجود هذا الكم من المسؤولين المتنفذين بالدولة حينذاك ، لم يخطر على بالي ان ازوره فضلا عن الانتساب اليه.
ولم ادخل نادي الصيد الا مرتين دعاني اليها مشكورا النائب الاول لنقيب الصحفيين العراقيين الاستاذ خالد جاسم الاولى لحضور توقيع مؤلفه كواكب ونجوم عام 2018 والثانية احتفاء بصديق مشترك.

هذه الصورة التي كونتها عن نادي الصيد ولازمتني كل هذا الزمن الماضي تبددت عندما حضرت بطولات رواد التنس العربي فقد اسفر نادي الصيد عن وجهه الرياضي والحضاري المشرق استطاع ان يأسر القلوب ويفصح عن نفسه بصوت عال مدو انه نادي الشعب ، ناد اجتماعي وثقافي ورياضي يجاري كبار الاندية العربية في العالم العربي ويتفوق على غيرها بمنشآته وتخطيط ادارته فالثقافة والرياضة تلازم صفته الاجتماعية ولا أغالي اذا قلت ان الاتحادات والاندية الرياضية استكانت للظروف المادية ولم تفكر بطريقة ابداعية لتنظيم لقاءات تجريبية مع فريق عربي او اجنبي يديم زخم المطالبة بكسر الحظر الرياضي الجائر على العراق منذ سنوات طوال بل ان مواقفا بشكل غير مقصود تتخذ داخليا تساهم في استمرار هذا الحظر فرفض مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم سابقا الهولندي ادفوكات الحضور الى بغداد ليكون وجوده اشارة جيدة للمساهمة في رفع الحظر بدلا من ان يتواجد بين ظهرانينا ويطالب باللعب على ارض العراق ليرسل رسالة مطمئنة عن حالة العراق الامنية والصحية والانسانية فاضاف برفضه التواجد نقطة لتشديد الحظر.
لا اعتقد ان هدف ادارة نادي الصيد في تنظيمها لبطولة الصيد الخامسة بهذا الحشد الرياضي المتنوع من عرب اسيا وافريقيا للفوز او حصد المداليات او الكؤوس بقدر ما يكون لهذه البطولة هدفان كما صرح بذلك المهندس الاستشاري الدكتور حسنين معلة الاول هو تجمع شباب العرب تجسيدا لوحدة الشباب العربي والاخر هو صرخة مدوية يسمعها من أصم اذنيه عن مطالبة العراقيين برفع الحظر عن كل ملاعب العراق يتبناها العرب الممثلين ل ( 18 ) دولة عربية في حضورهم على ارض الوطن ليعكسوا صورة مشرقة لابناء الرافدين قيما واخلاقا وكرما وضيافة رددوها بشكل لايقبل التأويل ان بغداد قبلة العرب ورفع الحظر عن ملاعبها هو تكريم لكل العرب وصدحت قلوبهم قبل الحناجر مرددين (وحدتنا وحدة دم ومنصورة يابغداد).
لم ار اتحادا رياضيا مثل نفس الدور الذي ينتهجه نادي الصيد في استضافة هذا الكم من الدول بشعار الضيافة من المطار الى المطار بمبلغ لايتجاوز (100) مليون دينار عراقي موزعة مناصفة بين النادي والداعمين لتشمل الاسكان والاطعام والنقل والهدايا وتكريم الاعلاميين والقنوات الفضائية.
ان سبب نجاح نادي الصيد بهذه المهمة الكبيرة والتي عجزت عنها اندية واتحادات سبقته بالتاسيس زمنا طويلا كون ادارة نادي الصيد منسجمة وحريصة ومتفانية في اداء واجباتها مجسدة روح الفريق الواحد فرئيس النادي الدكتور حسنين لعب التنس منذ سن السابعةواحرز بطولة جامعة بغداد وبطولة العراق عام 1977 ومازال لاعبا بين الرواد ليحتل المركز الاول في سباق الفئات العمرية في بطولة الصيد الخامسة 2025.
ولايفوتني ان اشير بالتقدير الى الاستاذ خالد السلطاني رئيس الرابطة العربية لرواد التنس الذي بذل جهدا كبيرا ومحسوسا في تواجد شباب العرب على ملاعب نادي الصيد.
شكرا إ دارة نادي الصيد ان العراق لاينسى المبدعين وأنتم أبنائه.






