مقالات وبحوث

علي الزيدي والحكماء السبعة

عبد الجليل الزبيدي

لما شاء الله ان يثبت البشر في الارض، اختار العراق، ومن العراق جنوبه ومن الجنوب (ارض اريدو).
ولكي يمضي البشر في اعمار الارض يتعين تعليمهم الحرف والمهن والقوانين الناظمة لسلوكهم في حياتهم اليومية .
هذه المهمة كانت بحاجة الى معلمين, اصحاب علم وخبرة وتجربة ، فأنزل الله (الحكماء السبعة) وهم :

(أدابا ،أوانّا ،أواندوغا ،إينميدوغا ، إينميغالاما ، إينميبولولو ، أوتوابزو )
تلخصت مهمة هؤلاء السبعة في :
1/نقل العلوم والمعارف الى سكان اريدو .
2/ تعليم وتشريع القوانين .
3/ تعليم المهن وابرزها الزراعة بعد ان حملوا معهم اجود انواع البذور .

كان ذلك قبل 7000 الاف عام, ومهمة الحكماء السبعة قد حققت نجاحا مذهلا حينما تعلم الانسان بناء المدن فأنشأ مدينة اريدو على رأس الخليج ، ومع تراكم المعرفة والوفرة في الزراعة ابتكر الانسان العراقي انشاء ميناء بحري للتصدير على رأس الخليج .

كذلك ، تعلم القراءة والكتابة على يد الحكيم (أدابا) ادى الى ظهور حكماء عراقيون عظام فيما بعد امثال شروباك الذي يرقى الى مقام النبوة .
شروباك الذي هو وليد نهضة الحكماء الواعية والمنظمة والعلمية وضع لنا اولى قوانين العدالة بتفاصيل لم نر لها مثيلا اليوم، من قبيل:

•منح المرأة العاملة الحامل اجرا اضافيا بنسبة 25% عن اجر المراة العزباء .
العاطل عن العمل هو انسان مريض تجب معالجته .
ترسبخ عقيدة ان السارق مذموم لا يزوج ولا يعترف بعقد زواجه ..
ايضا اريدو سنت قوانين تعتبر ( الكاذب ) شخصا ظالما متعسفا يجب مقاطعته ونبذه من المجتمع .

بالإضافة الى هذه القيم الاخلاقية والمعايير السلوكية السوية والعدالة والوعي الثقافي ، فإن ابرز ما انتجته حملة استعانة ملك اريدو بالحكماء السبعة هو ابتكار علم الهندسة والرياضيات كونها حاجة طبيعية ابتكرها العقل العراقي مع تطور فن العمارة الذي انتج مدينة اور وزقورتها المذهلة والازدهار الاقتصادي الذي ادى الى انتاج 70 نوعا من المشروبات وجعل اللحم الطازج الطعام يومي والاساسي للسكان .
حدث ذلك في وقت كان البشر في في وسط وجنوب اسيا ومصر وبلاد الشام وفي اوروبا يجهلون كيف يسترون عوراتهم .
اليوم ونحن في عام 2026 ،يتكلف السيد علي فالح الزيدي بمهمة تشكيل الحكومة ، ويقينا ان علي هو حفيد واحد من اؤلئك الحكماء السبعة فالمسافة بين مناطق بني زيد شمال الناصرية لا تزيد عن 160 كم عن مملكة اريدو في جنوب شرق الناصرية .
اقدر ان السيد علي الزيدي يعي تماما ان العراق اليوم بحاجة الى حكم وإرشادات الحكماء السبعة في مجالات :

°العدالة وسن القوانين التربوية والانسانية والاخلاقية ..
° تعلم المهن والحرف الحديثة مثل تكنلوجيا النقل عبر الاشعه الضوئية
وتكنلوجيا الري ، وتكنلوجيا الزراعة ، وصناعة الرقائق المايكروية ، وصناعة القطارات الطائرة ..
°تعلم المعرفة الحديثة في الفضاء والطب والهندسة والفيزياء وابتكار الاسلحة من الجيل الخامس ووو..
ايضا اقدر ان المكلف قد شخص مشكلات بلدنا وامتنا وواضح تماما ان العراق يمر في ظروف صعبة ومعقده وان الاحداث الاخيرة اظهرت ضعفه وهوانه وهو ما لا يليق ببلد اسس له الحكماء السبعة ومنهم بدأت قصص الانبياء .

حكماء الاغريق السبعه - ويكيبيديا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار