مقالات وبحوث
هل تراجع ترامب أم يتكتك كسباً للوقت.. و لكن عبثاً؟

مهدي قاسم
حسب رأيي أنه تراجع بعدما اكتشف صعوبة بالغة في عملية إسقاط النظام الثيوقراطي الإسلامي في إيران، و ذلك لأسباب عديدة ذكرُتها في مقالاتي ومنشوراتي السابقة.
ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب
ولعل أهمها هو رفض أغلبية الشعب الإيراني التعاون مع الغزاة المحتملين بفضل وعيهم القومي رغم معارضة الكثيرين منهم لهذا النظام..
وكذلك السعة الجغرافية الشاسعة لإيران بحجمها المليوني من الكيلومترات.
لماذا صبح طرح هذا السؤال مشروعا بعد إعلان ترامب ب” بدء محادثات مع أشخاص محترمين إيران ” ــ حسب تعبيره ؟.
لكون المنتصر ـــ عادة ـــ لا يجري محادثات إنما يفرض شروطا استسلامية..
بينما المحادثات الرسمية بين الخصمين تعني الاعتراف بوجود الآخر ندا لند للاتفاق على مجموعة أمور ومسائل اختلاف أو عدم الاتفاق، ومن خلال ذلك ستتحول إيران إلى قوة إقليمية معترف بها رسميا في هذه المرة.
و إذا جرت الأمور على هذا النحو فذلك يعني خزيا تاريخيا من هزيمة غير مباشرة لأمريكا وفي نفس الوقت انحدارا لسمعتها وهيبتها في عموم العالم وصولا إلى أسفل السافلين.
كما جرت في حالة الانسحاب هروبا أمام الطالبان في أفغانستان في السنوات الماضية القريبة، و كذلك مع الفيتناميين قبل العقود الماضية.






