مقالات وبحوث

” الفزعة ” الخليجية ضد العراق : ناصر أخاك ظالما و مظلوما

مهدي قاسم

غالبا ما تكون الحكومات الخليجية أبطالا عظماء وجبابرة قاهرين عندما يتعلق الأمر بحقوق العراق السيادية ومصالحها الاقتصادية أو الجغرافية، ولكنها تبدو كالأرانب إذا بقيت المسألة متعلقة بممارسات إسرائيل العدوانية ضد دول عربية مجاورة من ناحية و قضمها للأراضي العربية. أو احتلالها من ناحية أخرى.

ليصلك المزيد من الاخبار اشترك في مجموعتنا على واتس اب

بطبيعة الحال، هنا لا نحتاج إلى كثير من حدس وفطنة لندرك الأسباب الكامنة وراء هذا التأسد من الأسد ــ الخليجي الجماعي ــ ضد العراق، إلا وهو الضعف والهزالة في القوة والقدرات العسكرية التي يعيشها العراق حاليا، مقابل القوة العسكرية الجبارة المدمرة والساحقة التي تمتلكها إسرائيل..

مع أن العراق لم يفعل أكثر من ترسيم حدودها البحرية التاريخية وإيداعها لدى الأمم المتحدة رسميا كخريطة لرسم الحدود المائية بين العراق والكويت وفقا لخرائط تاريخية تثبت أحقية العراق الدامغة و جهود جبارة بُذلت من قبل خبراء طيلة سنوات طويلة من العمل الدؤوب والإصرار العنيد والحس الوطني العظيم.

علما أن هذه الحكومات الخليجية على دراية وبينة تماما من حقيقة نتائج هزيمة الجيش العراقي في حرب الخليج الثانية وفرض شروط مجحفة بحق العراق استغلالا لهذا الانكسار العسكري، على صعيد شهية وأطماع كويتية بهدف الاستحواذ على أراض عراقية سيادية سواء بحرية أم برية.

إلا أن الشيء الذي تنساه هذه الحكومات أن دوران التاريخ قد يأتي أحيانا بمفاجئة غير متوقعة على صعيد تغيير ميزان القوى لصالح هذا أو ذاك ـ سواء كان إقليميا أو من ناحية الاحتماء بالحماية الأجنبية التي ربما لن تستمر إلى الأبد فيصبح الظهر المحمي بالدروع الأجنبي عاريا و هشا وقابلا للانكسار في أية لحظة قادمة.

أبسط مثال على ذلك هو : متغيرات السياسة الأمريكية الترامبية إزاء مساندة ودعم أوكرانيا سياسيا وعسكريا وماديا في عهد بايدن. بينما الآن فلاشيء
إذن فأن مسألة أخذ بعين الاعتبار مصلحة و حقوق كلا الطرفين بدون ضغوط أو استغلال لظروف استثنائية يكون هو الأفضل وأكثر عمليا وحلا راسخا ومقبولا من قبل الجميع.

دول الخليج تتوقع وصولها محليا إلى 6 تريليونات دولار في 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار