إنعام محمد علي: مسلسل “أم كلثوم” مشروع توثيقي متكامل.. ولا يمكن مقارنته مع “الست”

مع مرور نصف قرن على رحيلها، تسعى العديد من الأعمال الفنية إلى تخليد كوكب الشرق الحافلة بالنجاحات، إلا أن مسلسل “أم كلثوم” الذي أُنتج قبل ربع قرن وحقق نجاحًا استثنائيًا استطاع أن ينقل بصدق سيرة هذه الأسطورة الفنية، ويكون من أهم الأعمال التي خلدت سيرتها وعرَّفت الجمهور في الوطن العربي عن قرب على حياتها.
وقبل أيام، أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر عن إقامة حفل تكريم لأسرة المسلسل وهو ما عدته مخرجته إنعام محمد علي خطوة مميزة ونوعًا من التقدير لأحد أبرز الأعمال الدرامية في تاريخ الفن المصري والعربي
المخرجة القديرة فتحت صندوق ذكرياتها مع المسلسل، الذي أصبح من أبرز الأعمال التي تناولت سيرة كوكب الشرق، لموقع “القاهرة الإخبارية”، بالتزامن مع قرار الهيئة الوطنية للإعلام بتكريم أسرة العمل في احتفالية كبيرة.
تكريمات سابقة
هذا التكريم ليس الأول للمسلسل، إذ سبق أن كُرّم رسميًا خلال المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون في عام 2000، وأشارت “إنعام محمد علي” إلى أنه لم يقتصر على طاقم التمثيل فقط، بل شمل أيضًا فريق العمل الفني، مثل مصممي الأزياء والعاملين على التفاصيل الدقيقة الأخرى التي ساهمت في خروج العمل بالشكل المميز الذي عرفه الجمهور.
وعن ذكرياتها عن تكريمها في المهرجان: “عاصفة من التصفيق عندما أُعلن عن اسم المسلسل، ومع إعلان مقدمة الحفل الإعلامية سناء منصور، وجدنا القاعة كلها تصفق لنا، كما استضيف عدد من الفنانين من المغرب للبحرين، كأن أم كلثوم بعثت للحياة وتم الاحتفاء بنا في كل البلدان العربية”.
وأكدت إنعام محمد علي أن مسلسل “أم كلثوم” لم يكن مجرد عمل درامي، بل مشروعًا توثيقيًا متكاملًا جمع بين الدقة في التفاصيل التاريخية والجوانب الفنية الراقية، وأشادت بكل فريق العمل، سواء من الممثلين أو الفنيين الذين عملوا خلف الكاميرا، بما في ذلك تصميم الأزياء والإكسسوارات التي عكست روح الحقبة الزمنية التي عاشتها أم كلثوم.
عبّرت المخرجة المصرية القديرة عن فخرها الكبير بأن العمل لا يزال يُذكر حتى اليوم ويُحتفى به كواحد من أهم الأعمال الدرامية في تاريخ مصر، كما دعت إلى مزيد من التكريم والاحتفاء بالأعمال الفنية التي تسلط الضوء على الرموز الوطنية والتاريخية التي شكّلت وجدان الجمهور المصري والعربي.
اختيار صابرين
تحدثت إنعام محمد علي عن التفاصيل الدقيقة والتحديات التي واجهتها أثناء التحضير للمسلسل، ومن بينها اختيار الفنانة صابرين الذي أثار جدلًا واسعًا وقتها، مؤكدة أن هذا القرار كان نتيجة بحث طويل ودراسة مستفيضة، وأنها كانت الخيار المثالي للدور.
وتطرقت المخرجة القديرة إلى الاعتراضات التي واجهتها قائلة: “كان البعض يعتقد أن أداء شخصية بحجم أم كلثوم يحتاج إلى نجمة كبيرة معروفة، ولكني لم أكن أرى ذلك.. اختيار نجمة كبيرة كان سيجعل من الصعب فصل ملامحها وشخصيتها عن شخصية أم كلثوم، بينما أردت ممثلة يمكنها الاندماج الكامل في الدور، بحيث يصدقها الجمهور ويتعامل معها على أنها أم كلثوم فقط، وليس النجمة التي يعرفونها”.
أوضحت: “الكثير من الفنانات كن يرغبن في أداء هذا الدور، لكن الاختيار لم يكن سهلًا.. كنت أضع شروطًا صارمة لاختيار الفنانة المناسبة، أولًا، كنت أبحث عن شخصية لديها فهم عميق للغناء، حتى لو لم تكن مطربة محترفة، كما كنت أبحث عن وجه بسيط يعكس ملامح الفتاة الريفية التي عاشت بداياتها كوكب الشرق.. ولهذا، بعد دراسة مكثفة، وجدت في صابرين الخيار الأنسب.. كانت تمتلك العديد من الصفات التي أبحث عنها إلى جانب قدراتها التمثيلية المتميزة التي أثبتت بها جدارتها”.
ولفتت إنعام محمد علي إلى أن مشاركتها مع صابرين في أعمال سابقة، مثل “ضمير أبلة حكمت” وفيلم “صائد الأحلام”، وهو ما جعلها تدرك إمكانياتها الفنية المميزة.
تابعت: “عملية اختيار الفنانة التي ستؤدي دور أم كلثوم استغرقت عامًا كاملًا.. أم كلثوم ليست مجرد شخصية عادية، بل رمز فني وثقافي له مكانته في قلوب الملايين”.
فيما أكدت: “بعد عرض المسلسل اعترف الجميع بأن صابرين كانت الخيار الأمثل، وأن أحدًا غيرها لم يكن لينجح في تقديم هذه الشخصية بهذا الاتقان”.





